سعيد حوي

2239

الأساس في التفسير

فوائد : 1 - بمناسبة قوله تعالى : أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ نذكر هذه الأحاديث : روى الإمام أحمد . . عن زهرة بن معبد عن جده قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب فقال : والله يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شئ إلا من نفسي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه » فقال عمر : فأنت الآن - والله - أحب من نفسي . فقال رسول الله : « الآن يا عمر » . وقد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : « والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين » . 2 - روى الإمام أحمد عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولن تغلب اثنا عشر ألفا من قلة » . وهكذا رواه أبو داود والترمذي ثم قال : هذا حديث حسن غريب . وهذا الحديث أصل عظيم يتعلق بتنظيم السرايا والوحدات ، ويلاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم ذكر أن الاثني عشر ألفا لا يغلبون من قلة . وهذا يعني أنهم يغلبون من غير القلة . وهذا الذي حدث يوم حنين إذ غلب المسلمون من العجب . 3 - وبمناسبة ذكر غزوة حنين نذكر طرفا من أخبارها : كانت وقعة حنين بعد فتح مكة في شوال سنة ثمان من الهجرة ، وذلك لما فرغ صلى الله عليه وسلم من فتح مكة ، وتمهدت أمورها ، وأسلم عامة أهلها ، وأطلقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغه أن هوازن جمعوا له ليقاتلوه ، وأن أميرهم مالك بن عوف النضري ومعه ثقيف بكمالها ، وبنو جشم ، وبنو سعد بن بكر ، وأوزاع من بني هلال وهم قليل ، وناس من بني عمرو بن عامر ، وعون بن عامر ، وقد أقبلوا ومعهم النساء والولدان ، والشاء والنعم ، وجاءوا بقضهم وقضيضهم ، فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في جيشه الذي جاء معه للفتح ، وهم عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وقبائل العرب ، ومعه الذين أسلموا من أهل مكة ، وهم الطلقاء في ألفين ، فسار بهم إلى العدو ، فالتقوا بواد بين مكة والطائف يقال له حنين ، فكانت فيه الوقعة في أول النهار في غلس الصبح انحدروا في الوادي ، وقد كمنت فيه هوازن ، فلما تواجهوا لم يشعر المسلمون إلا بهم قد بادروهم ، ورشقوا بالنبال وأصلتوا السيوف ، وحملوا حملة رجل واحد ، كما أمرهم ملكهم ، فعند ذلك ولى المسلمون مدبرين ، كما قال الله عزّ وجل . وثبت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو راكب